الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

481

تفسير روح البيان

بقلم كر نرسيد انكشتش * بود لوح وقلم اندر مشتش از سواد خط اگر ديده ببست * بكمالش نرسد هيچ شكست بود أو نور خط تيره ظلم * نشود نور وظلم جمع بهم ولذا قال بعضهم من كان القلم الا على يخدمه واللوح المحفوظ مصحفه ومنظره لا يحتاج إلى تصوير الرسوم وتمثيل العلوم بالآلات الجسمانية لان الخط صنعة ذهنية وقوة طبعية صدرت بآلاتها الجسمانية قال رجل من الأنصار للنبي عليه السلام انى لاسمع الحديث ولا احفظه فقال ( استعن بيمينك ) اى اكتبه قيل أول من كتب الكتاب العربي والفارسي والسرياني والعبراني وغيرها من بقية الاثني عشر وهي الحميري واليوناني والرومي والقبطي والبربري والأندلسي والهندي والصيني آدم عليه السلام كتبها في طين وطبخه فلما أصاب الأرض وانفرق وجد كل قوم كتابا فكتبوه فأصاب إسماعيل عليه السلام كتاب العربي واما ما جاء ( أول من خط بالقلم إدريس عليه السلام ) فالمراد به خط الرمل وفي التأويلات النجمية القلب إذا تجرد عن المعلومات والسر تقدس عن المرقومات والروح تنزه عن الموهومات كانوا أقرب إلى الفطرة ولم يشتغلوا بقبول النفوس السفلية من الحسيات والخياليات والوهميات فكانوا لما صادفهم من المغيبات قابلين من غير ممازجة طبع ومشاركة كسب وتكلف بشرية ولما كان قلب النبي عليه السلام في البداية مشروطا بعمل جبريل إذا خرج منه ما اخرج وقال هذا حظ الشيطان منك وفي النهاية لما كان محفوظا من النقوش التعليمية بالقراءة والكتابة كان قابلا للانزال عليه مختصا عن جميع الأنبياء كما قال ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ) ثم أثبت هذه بتبعيته لمتابعيه فقال بَلْ هُوَ اى القرآن آياتٌ بَيِّناتٌ واضحات ثابتات راسخات فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ من غير أن يلتقط من كتاب يحفظونه بحيث لا يقدر أحد على تحريفه قال الكاشفي [ در سينهء آنانكه داده شده‌اند علم را يعنى مؤمنان أهل كتاب يا صحابهء كرام كه آنرا ياد ميكردند تا هيچ كس تحريف نتوان كرد واما خواندن قرآن از ظهر القلب خاصهء أمت مرحومه است چه كتب مقدمه را از أوراق مىخوانده‌اند ] يعنى كونه محفوظا في الصدور من خصائص القرآن لان من تقدم كانوا لا يقرأون كتبهم الا نظرا فإذا أطبقوها لم يعرفوا منها شيأ سوى الأنبياء وما نقل عن قارون من أنه كان يقرأ التوراة عن ظهر القلب فغير ثابت [ وازينجاست كه موسى عليه السلام در مناجاة حضرت كفت ] يا رب انى أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأون ظاهرا لو لم يكن رسم الخطوط لكانوا يحفظون شرائعه عليه السلام بقلوبهم لكمال قوتهم وظهور استعداداتهم ولما اختل رسم التوراة اختلت شريعتهم وفي بعض الآثار ما حسدتكم اليهود والنصارى على شئ كحفظ القرآن قال أبو امامة ان اللّه لا يعذب بالنار قلبا وعى القرآن وقال عليه السلام ( القلب الذي ليس فيه شئ من القرآن كالبيت الخراب ) وفي الحديث ( تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل من عقلها ) اى من الإبل المعقلة إذا أطلقها صاحبها والتعاهد والتعهد التحفظ اى المحافظة وتجديد الأمر به والمراد هنا